القيادي بوانو و”تقاشر وهبي” و”كراطة أوزين” و”البوليميك الفاشل”

PUB

Le220 ــ السعدية أبو علي
عاد عبد الله بوانو، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى صفحته المتجمدة (أيام الحكومة)، والساخنة (في المعارضة)، لينتقد من جديد العمل الحكومي، خاصة في الشق الدستوري داخل قبة البرلمان.
وقال القيادي بوانو، في تدوينة طويلة، “شهدت الأيام الماضية، حدثين أثارا نقاشا بين عدد كبير من المواطنين، وفق ما وثقته وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
الحدثان مختلفان، وكذلك النقاش حولهما كان متباينا.
يتعلق الأول بفيديو متداول يظهر فيه وزير العدل ورئيس جماعة تارودانت السيد عبد اللطيف وهبي وهو يتحدث مع مسؤول محلي بتارودانت، بلغة متعالية وإشارات يدوية يُفهم منها نوع التهديد، مستعملا “التقاشر” كنموذج لما يمكن له أن يطلع عليه بصفته الوزارية، والحال أنه كان في زيارة لتارودانت بصفته رئيسا لمجلسها، وليس كوزير، اذا كان فعلا بإمكانه الاطلاع على ألوان “التقاشر” بهذه الصفة.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومعهم بعض المواقع الإلكترونية، تفاعلوا مع الفيديو الحدث بشكل عادي كما جرت بذلك العادة، لكن الغريب هو أن النقاش حول “التقاشر” انتقل الى مجلس النواب بصيغة مؤسفة لا تليق بهذه المؤسسة وما تمثله من مكانة في الحياة السياسية.
لقد عشنا مشهدا مؤسفا داخل جلسة دستورية يفترض أنها مدخل أساسي من مداخل تعزيز ثقة المواطنين في البرلمان ومن خلاله في السياسة، كيف لا نتأسف والرأي العام تابع على الهواء مباشرة “مناگرة” حول “التقاشر” وحول “التيرانات” في محاولة فاشلة لخلق البوليميك الضروري في الحياة السياسية، لكن البوليميك المطلوب هو الذي يتوجه للقضايا الكبرى التي تستأثر باهتمام ومتابعة المواطنين من مثل الحرية والعدالة و الشغل والصحة والاستثمار ومحاربة الفساد والاستبداد …
الحدث الثاني الذي أقصده رياضي، يتعلق باقصاء المنتخب الوطني لكرة القدم من منافسات كأس العرب.
هذا الحدث هو الاخر عرف نقاشا اعتبره مهما وصحيا، جرى خلاله انتقاد المدرب سي عموتة ولاعبيه، وتبادل خلاله الذين شاركوا فيه التحليل وتحميل المسؤولية للمدرب واللاعبين وجامعة الكرة او غيرها، لكنه عموما نقاش مقبول ومطلوب، وعلى الأقل جعلنا نتحرى الموضوعية والانصاف في تقييم اداء هذا المنتخب الرائع وهذا المدرب الكفء.
وللانصاف دائما، فان اقصاء منتخبنا لم يكن الا بضربات الجزاء التي تسمى ايضا ضربات الحظ، ولكي لا ينسينا هذا الاقصاء الذي أثر فينا جميعا، أن منتخبنا لم يخسر أي مقابلة له في بطولة كأس العرب، والخروج من المنافسة بضربات الجزاء ليس شيئا جديدا ولا خاصا بالمنتخب المغربي، فتاريخ كرة القدم يسجل اقصاء منتخبات لها باع في كرة القدم، بنفس الطريقة، ويسجل خسارة منتخبات قوية لالقاب عالمية، والحقيقة أن الفيفا مدعوة لمراجعة نظام ضربات الجزاء لأنه لا ينصف دائما.
وعموما دعونا نتفق أننا نملك مدربا كبيرا اسمه الحسين عموتة أظهر شخصية قوية، وخروجنا من ربع نهاية كأس العرب كان امام منتخب الجزائر الذي يلعب له 7 لاعبين، يلعبون في الفريق الأول، في وقت كل لاعبي منتخبنا محليين ، ولا احد منهم يلعب رسميا مع المنتخب الاول، وهذه مقارنة وحدها تكفي لا لتبرير الاقصاء ولكن لابراز قوة لاعبينا وحجم العمل الذي قام به المدرب عموتة. فكل الشكر وكل التوفيق لسي عموتة ولكل اللاعبين من الحارس الزنيتي الذي يشهد له مساره الكروي بنباهته ويقظته خاصة في التصدي لضربات الجزاء، وصولا الى البركاوي الذي لم يضيع اي ضربة جزاء طيلة مساره مع الفرق التي لعب لها حسب ما أذكر.

PUB

اترك تعليقا